الشهيد الأول

132

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

أمّا في المسألة الأولى فلا يمكن الجمع ، وقال ابن الجنيد ( 1 ) في المسألة الأولى : إن كان المقرّ حيّاً سئل عن مراده ، وإن كان ميّتاً فهو مال متداع بين زيد وعمرو ، فإن انتفت البيّنة حلفا واقتسماها ، وليس بذلك ( 2 ) البعيد ، لأنّه نسب إقرار إليهما في كلام متّصل ورجوعه عن الأوّل إلى الثاني يحتمل كونه عن تحقيق وتخمين ، فالمعلوم انحصار الحقّ فيهما أمّا تخصيص أحدهما ( 3 ) فلا . ولا يعتبر في المقرّ له الحياة ، فلو أقرّ لميّت وأطلق أو ذكر سبباً ممكناً كالمعاملة والجناية ( 4 ) في حال الحياة صحّ ، ويكون المقرّ به تركة يقضي منها الكفن ثمّ الدين ثمّ الوصيّة ثمّ الميراث ، وإن ذكر سبباً محالًا كالمعاملة بعد الموت فهو كتعقيب الإقرار بالمنافي ، وإن ذكر الجناية عليه بعد الموت فالأقرب السماع ، ويصرف أرشها في وجوه البرّ . ولو أقرّ لميّت لم يعاصره سمع ، لجواز تناسخ الحقوق . ولو أقرّ لأي قبيلة منحصرة صحّ ، وإن ( 5 ) كانوا غير محصورين كقريش وتميم أمكن الصحّة ، ويصرف إلى من يوجد منهم ، ويلزم منه صحّة الإقرار لآدم جرياً على التناسخ ، وفيه بعد ، فإن قلنا به أمكن كونه لبيت المال ، لأنّه المعدّ لمصالح بني آدم ، ويشكل بخروج أهل الذمّة حينئذٍ ولم أقف في ذلك على كلام . ولا يشترط انحصار المقرّ له ، فلو أقرّ الفقراء أو المساكين أو بني تميم صحّ ، ثمّ يستفسر ، فإن كان مما يجب فيه التعميم عمم ( 6 ) بحسب الإمكان ، وإن كان

--> ( 1 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 442 . ( 2 ) في باقي النسخ : بذاك . ( 3 ) في « ق » : منهما أمّا التخصيص لأحدهما فلا . ( 4 ) في باقي النسخ : والجناية . ( 5 ) في باقي النسخ : ولو . ( 6 ) في « ق » : عمّمه .